الشيخ الأنصاري
114
كتاب الحج
وابن سعيد « 1 » وإليه يرجع ما ذكره الشهيد في الدروس والمحقّق الثاني في حاشية الشرائع : من وجوب القضاء من البلد إن اتّسع المال ، وإلَّا فمن حيث يمكن « 2 » وإن عدّه المحقّق في الشرائع قولا ثالثا « 3 » ، لكنّ من المعلوم أنّه لم يقل منّا أحد بسقوط الحجّ مع عدم اتّساع المال للاستيجار من البلد ، إلَّا أن يكون من العامّة ، كما يحكى عن ظاهر التذكرة « 4 » . نعم ، قد يفرّق بينه وبين سابقه : بأنّ أهل القول السابق يوجبون الحجّ من الميقات إن لم يمكن من البلد ، وأهل هذا القول يراعون الأقرب فالأقرب . وهو بعيد . وكيف كان فالمحكي عن ابن إدريس الاحتجاج على هذا القول : بأنّه كان يجب عليه نفقة الطريق من بلده ، فإذا مات سقط الحجّ من بدنه وبقي في ماله بقدر ما كان يجب عليه نفقة الطريق من بلده . قال : وبه تواترت الأخبار وروايات أصحابنا « 5 » . وأجاب عنه في المعتبر والمختلف ، بما حاصله منع وجوب نفقة الطريق في ماله ؛ ولذا لو خرج متسكَّعا أو في نفقة غيره أجزأ . وعن تواتر الأخبار ، بأنّها دعوى باطلة ، فإنّا لم نقف على خبر واحد « 6 » . أقول : ويمكن أن يستدل له أيضا ، بأنّ الحجّ وإن كانت عبارة عن
--> « 1 » النهاية : 283 ، السرائر 1 : 516 ، المهذب 2 : 113 ، الجامع للشرائع : 174 وحكى الاصفهاني عنهم في كشف اللثام 5 : 125 . « 2 » الدروس 1 : 316 . « 3 » شرائع الإسلام 1 : 229 . « 4 » قاله أحمد في المغني 3 : 199 والشرح الكبير 3 : 199 وراجع التذكرة 7 : 98 . « 5 » السرائر 1 : 516 وحكاه عنه العلَّامة في المختلف 4 : 41 المسألة 6 . « 6 » المعتبر 2 : 760 ، المختلف 4 : 41 ذيل المسألة 6 .